الزمخشري
201
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
من أصحابه حتى بلغ بحر الهوكند وهو بحر الصين ، فقال لهم : دلوني ، فدلوه أياما وليالي ، ثم صعد ، فقالوا : ما رأيت ؟ فقال : استقبلني ملك فقال : أيها الآدمي الخطاء إلى أين ؟ فقلت : أردت أن أنظر عمق هذا البحر ، قال : وكيف وقد هوى فيه رجل من زمن داود فلم يبلغ ثلث قعره إلى الساعة ، وذلك منذ ثلاثمائة سنة . 66 - زمزم هزمة « 1 » جبرائيل أنبطها « 2 » مرتين مرة لآدم فلم تزل كذلك حتى انقطعت عند طوفان نوح ، ومرة لإسماعيل . 67 - وعن بتيع « 3 » : سيقال لهذا النيل اذهب راشدا حتى يحفر فيه الآبار . 68 - وعن عبد اللّه بن عمر « 4 » : إني لأعلم السنة التي يخرجون فيها
--> ( 1 ) بئر هزيملة : إذا خسفت وكسر جبلها ففاض الماء الرّواء . وجاء في الحديث في زمزم : إنها هزمة جبرائيل عليه السّلام ، أي ضرب برجله فانخفض المكان فنبع الماء . وقيل : معناه أنه هزم الأرض أي كسر وجهها عن عينها حتى فاضت بالماء الرواء . وزمزم : هي البئر المباركة المشهورة . قيل : سميت زمزم لكثرة مائها . وقيل : بل سميت زمزم لزمزمة جبرائيل عليه السّلام وكلامه عليها . ولها أسماء كثيرة هي : زمزم ، وزمّم ، وزمزّم وزمازم ، وركضة جبرائيل ، وهزمة جبرائيل ، وهزمة الملك ، والهمزة والركضة بمعنى ، وهو المنخفض من الأرض ، والغمزة بالعقب في الأرض يقال لها هزمة ، وهي سقيا اللّه لإسماعيل عليه السّلام ، والشّباعة ، وشباعة ، وبرّة ومضنونة ، وتكتم ، وشفاء سقم وطعام طعم ، وشراب الأبرار ، وطعام الأبرار ، وطيّبة . ولها فضائل كثيرة . ( 2 ) نبط الماء : نبع . ( 3 ) بتيع : لم نقف له على ترجمة في مراجعنا . ( 4 ) عبد اللّه بن عمر : لعلّه عبد اللّه بن عمر بن الخطاب العدوي ، أبو عبد الرحمن . صحابي توفي بمكة سنة 73 ه . أو لعلّه عبد اللّه بن عمرو بن العاص الذي تقدمت ترجمته . وهناك أكثر من علم بهذا الاسم ، راجع كتب التراجم .